7-7-2009

شاهدت فيلما حاول مخرجه جاهدا أن يجعلنا نغوص ونبحر في معاناة الأسرى وللأمانة فلقد جال بخاطري شريط الذكريات حيث كنت من الإعلاميين الأوائل الذين أعلنوا نبأ إطلاق سراح الأسير العربي السوري المريض و البطل هايل حسين حمد أبو زيد وكنت من الأوائل الذين أعلنوا نبأ استشهاده بتاريخ 7 / 7 / 2005م .
الأسير الشهيد هايل حسين حمد أبو زيد من مواليد 1 / 1 / 1968م ... والبلدة الأصلية للأسير الشهيد هي مجدل شمس بمحافظة القنيطرة في الجولان العربي السوري المحتل وكانت قوات الإحتلال الصهيوني قد اعتقلت الأسير الشهيد من بيته في مجدل شمس بتاريخ 18 / 8 / 1985م ونسب إليه الإحتلال الصهيوني تهمة الإنتماء وتأسيس تنظيم حركة المقاومة السرية مع رفاقه الأسرى بشر ، وصدقي سليمان المقت ، وعاصم محمود أسعد عبد الولي .. وحكم على الأسير الشهيد هايل أبو زيد بالسجن 27 عاما ... وهو أعزب .. وقد قضى من مدة محكوميته في سجون الإحتلال الصهيوني 20 عاما ..
للأسير الشهيد هايل أبو زيد شقيقين هما : سامي ، وحمد .. و 8 شقيقات هن : هالة
وسهيلة ، محسنة ، نجية ، نجاة ، آدال ، هدية ، سميرة ... والدته مازالت تعيش على ذكراه .. ووالده كان قد توفي وهو يتحرق شوقا ولهفة لإحتضان ابنه الأسير هايل حرا ..
أطلق الإحتلال الصهيوني سراح الأسير هايل أبو زيد بتاريخ 20 / 12 / 2004م وذلك بعد إطلاق العديد من المؤسسات الحقوقية والإنسانية للحملات التضامنية التي طالبت بالإفراج الفوري عن الأسير المريض هايل أبو زيد حيث كان يصاب بنوبات من الإغماء الشديد والقيء ولقد تبين وبعد إجراء الفحوصات الطبية له أنه مصاب بالسرطان حيث تنقل الأسير الشهيد ودون إرادته في غرف المستشفيات الإسرائيلية في العفولة ورمبام بحيفا ... وكان بالتحديد قد اكتشف مرض السرطان عنده بتاريخ 5 / 12 / 2004م .
كتب الأسير الشهيد هايل في وصيته أمنيته العربية والوطنية والقومية الرائعة بأن يلف شهيدا بعلم بلده ووطنه العربي ..... كان يعلم أنه شهيد ... كما وكل الأسرى والمعتقلين في سجون الإحتلال الصهيوني هم مشروع شهادة ... مع وقف التنفيذ ... مع العلم أن الإحتلال الصهيوني ممثلا بإدارات مصلحة السجون لا يألوا جهدا من أجل تنفيذ مخططاتهم العنصرية والفاشية القاضية إما بإغراق الأسرى في البحر ، أو قتلهم بالإهمال الطبي أو برمي المؤبدات الظالمة على أكتافهم العظيمة ....
في ذكراك ياهايل .. أيها العربي والقومي أقول لروحك الطاهرة بأنا على العهد ماضون وبأن حرية إخوانك الأسرى في سجون الإحتلال الصهيوني أمانة في أعناقنا جميعا ولن نفرط بحبة من سلسلة العروبة والأوطان ... نناديك من غزة هاشم " أم الأبطال " .. أم الشهداء ، والجرحى ، والمصابين ... وأم الأسرى والمعتقلين في سجون النازية الصهيونية ونقول لك بصوت واحد ، وبهوية واحدة وبجرح واحد ، وبضمير عربي واحد ، وبلون الجلد الواحد ، وبلغة ، ولهجة واحدة ... نناديك أيها الأسير الحر و العربي الشهيد ...ونقول لك ولقافلة الكواكب الأسيرة الشهيدة من أبناء شعبك الفلسطيني ... أنتم السراج الذي يهدينا للأوطان .. أنتم الضمير .. والحلم بالحرية .. في شهادتكم نرى استقلالنا ، ودولتنا ، ومصيرنا ، وعودتنا من اللجوء والشتات .. انتم الذين سطرتم أروع الملاحم في ظلام السجن والزنزانة ... أنتم نداء الوحدة والوفاق ... ولكم منا العهد أيها الأسرى الشهداء ... ولك من غزة هاشم أيها الهائل كل الحب والوفاء ... ذكراك السنوية تعود لترفرف بعلم العروبة فوق الربوع العربية المحتلة والمغتصبة ..تعود ذكرى استشهادك ياهايل لتقول للعربان والمسلمين : إما حياة تسر الصديق ، وإما ممات يغيظ العدى ... المجد والخلود لروحك الطاهرة .. والحرية للأسرى والمعتقلين ....
منسق عام الحركة الشعبية لنصرة الأسرى والحقوق الفلسطينية